فللّه الحجة البالغة
قالُوا آمَنّا بِرَبِ الْعالَمينَ ( 47 ) رَبِ مُوسى وَهارُونَ ( 48 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبيرُكُمُ الَّذي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعينَ ( 49 ) قالُوا لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنينَ ( 51 ) .
* * * تفصيل القول
إنها كلمة ذات معانٍ بالغة الدقة والشمول ، فالله تعالى يُتِمُّ حجته على عباده . أليس هو الرحمن الرحيم ؟ . أَوَلَيس ربُّنا قدوس عن الظلم ، وما هو بظلَّام للعبيد ؟ فمن أعدل منه بالحكم وأولى منه بالفضل ؟ .
لذلك فقد قدَّم النبي موسى ( ع ) ، الحجة الناطقة تلو الحجة بالقول اللين ، وحينما فشل القوم في الاهتداء بها ألقى عصاه ، فإذا بها