وقعوا ساجدين
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ ( 46 ) .
* * * تفصيل القول
كانت اللحظة حاسمة في انتصار الرَّبَ للرسالة ، إذ صُعق السَّحَرة أمام تلك المعجزة الباهرة ، وتجلَّت لهم قدرة الله ، فإذا بهم ألقوا ساجدين .
صحيح أنهم هم الذين خرَّوا سُجَّداً ، إلَّا أن رهبة الموقف جعلتهم وكأنهم يسقطون بلا اختيار ، ليُظهروا غاية التسليم للحق ، التي تتحقَّق عند السجود .
ولو كان وقوعهم على الأرض تلقائيًّا بالكامل لم يتناسب مع قوله سبحانه ساجِدينَ ، بل كان كما قال سبحانه في قصة النبي موسى ( ع ) ، عند رؤيته للجبل وهو يندَّك دكًّا قال : فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ