فألقى موسى عصاه
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) .
* * * تفصيل القول
رغم كل المناورة الضَّخمة التي خاضها فرعون والمرتزقة الذين ألَّبهم على موسى ( ع ) ، إلَّا أنه نسي أنهم مجرَّد مخلوقين ، لا حول لهم ولا قوَّة ، قياساً بالقدرة المطلقة للخالق الواحد الأحد .
وقد تجسَّد - في هذه المواجهة - جانب من جوانب قدرة الله المطلقة ، التي تجلَّت على يد موسى ( ع ) ، إذ لقفت عصاه - التي تحوَّلت إلى أفعى هائلة - جميع حبالهم وعصيِّهم .
وقد عبَّر الله تعالى عمَّا جمع السَّحرة من الحبال والعصي والحرب النفسية بأنه إفك ، والإفك هو الكذب المُدبَّر مسبقاً ؛ أي أن الإقدام على مواجهة النبي موسى ( ع ) وخوض الصِّراع معه ، هو إفك لا حقيقة