ونستفيد من النص الشريف أن ما يدفع ابن آدم إلى عدم السجود والخضوع لله ؛ هو تمرده الداخلي وجهله وظلمه لنفسه ، فيما العزة تكون من نصيب الساجدين والخاضعين لربهم .
والسجود لله يتمثَّل ظاهراً في جعل أعز ما عنده على التراب ، وهو جبهته . ويتمثَّل واقعاً في التسليم لله وحده ولمن أمر الله بطاعته ، والتمرُّد على غيره سبحانه من الجبت والطاغوت .
* * * بصائر وأحكام
1 - على الإنسان أن يتجرَّد عن همومه وما لديه من ثقافة سلبية ، ثم يتوجَّه بِكُلِّه إلى منطق الكائنات المحيطة به ليفهم ما تحمل من رسالة إلهية إليه .
2 - المخلوقات جميعاً في مقام الوقوف أمام الله تعالى سواسية .
3 - إن ما يدعو الإنسان إلى عدم السجود لله ، جهله وظلمه لنفسه ، فيما العزة تكون من نصيب الساجدين لربهم .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٩