عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ رِيحِه
« 1 » .
وعن قول الله عز وجل : يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَميمُ
رُوي في خبر مرفوع أنه يُصَبُّ عَلَىْ رُؤُوْسِهِمُ الحَمِيْمُ ، فَيَنْفَذُ إِلَىْ أَجْوَافِهِمْ ، فَيَسْلتُ مَا فِيْهَا
« 2 » .
تفصيل القول
إنما أُمِرنا عند تلاوة آيات العذاب بالاستعاذة بالله ، وعند تلاوة آيات الثواب بأن نسأل الله تعالى إياه ، وذلك لكي نُطبِّق الآيات على أنفسنا نظراً لوجود الوساوس الشيطانية التي لا تنفك تحاول إبعادنا عن الحق . ويبقى البشر مُعَلَّقاً بين الجنة والنار حتى يأتيه اليقين ، لأنه لا أحد يدري كيف تكون عاقبته .
1 - هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ
أي : هؤلاء أفراد فريقين اختصموا بعد خلاف فيما يتصل بعبادة الرَّبِّ سبحانه ، وكان لدى كل منهم ثقافةٌ وتَجمُّعٌ وقيادة ، وكانت المسافة بينهما في دار الدنيا غير بعيدة ، والفرق بينهما غير بَيِّن ، ولكن المسافة هناك في يوم القيامة كانت هائلة ، فهي بمقدار المسافة بين الجنة والنار .
وعلينا وعي هذه المسافة لنعرف أنه ليس من الصحيح تمييع التمايز بين الحلال والحرام ، أو بين الحق والباطل . . فتُدحض بذلك
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، الشيخ علي بن إبراهيم القمي ، ج 2 ، ص 81 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان ، الشيخ الطبرسي ، ج 7 ، ص 140 .