فلتكن الدعوة إلى الله الرَّبِّ ، وإلى ما أمر به ، وإلى تكريس روح الإيمان به في النفوس ، بما فيها نفوس غير المسلمين ؛ لأن تأثير هذه الدعوة - لا ريب - تأثير كبير في النفوس .
4 - إِنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقيمٍ
فإذا كانت الطرق المتوفرة لدى الأمم الأخرى ، توصف قرآنيًّا بأنها طرق مختلفة وعوجاء ، بفعل ما طرأ عليها من التغيير والتحريف ، فإنه وبفعل الثقل العظيم الذي تُمثِّله نبوة الخاتم ( ص ) . . فإن طريق خاتم الأنبياء والمرسلين يبقى هو الطريق المستقيم ، وهو الذي يصل بالإنسان إلى غاية هي أحسن الغايات . . والرسول لا شك هو قائد المسيرة التي تمشي ( على ) الطريق المستقيم .
* * * بصائر وأحكام
1 - إن حاجة الإنسان الكفور إلى الدين وإلى النظام التربوي والتثقيفي والاجتماعي ، ثم الاقتصادي والسياسي ، ليست حاجة كمالية ، بل هي أشد الضرورات ؛ إذ من دونها لن يبلغ السعادة والفلاح .
2 - من الخطأ الاسترسال مع الحياة ؛ لأنه يسلب الإنسان فرص السعادة الأبدية . وعليه لا بد من أخذ المنهج الرباني بقوة ، واتِّخاذه بمثابة الكوابح لطبائعه لكيلا يتعرَّض للهلاك .
3 - التوجُّه إلى الله تعالى واتِّباع المنسك المرسوم من قبله ، كفيل بتحصين الإنسان من كل الوساوس الشيطانية .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٧٩