أن يعرف ربَّه ، وذلك من خلال تأمُّله في السماوات والأرض ورؤيته لملكوتهما التي تدلُّه على أن الله هو الذي يُمسكهما أن تزولا .
ومن خلال البحث العميق في مخلوقات الرَّبِّ ، يستطيع الإنسان أن يعرف أسماء الله الحسنى ؛ وحيث إن معرفتها هي من عظيم مَنِّ الله تعالى عليه ، حيث أكرمه بالتعرُّف إلى أسمائه الحسنى وأتاح له أن يعبده ويتقرَّب إليه . . فكان حريًّا به أن يستنير بهذه الكرامة ، فلا يغفل عن معرفة ربِّه حتى يتعالى في ظل المعرفة بربِّه الغني عن عباده . والحميد على النعم الجزيلة .
2 - وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَميدُ
وإذا استوعب البشر اسماً من أسماء ربِّه ، فإنه سوف ينال بفضل ربِّه شيئاً من محتوى ذلك الاسم . فإذا عرفت حقًّا أن ربَّك غني حميد ، فسوف تسمو نفسيًّا إلى مستوى الغنى والحمد ، وتدعوه أن يرزقك إياهما ، وتسعى جاهداً لتتخلَّق بهما ولتحصل عليهما بتوفيق ربِّك .
* * * بصائر وأحكام
1 - من خلال التأمُّل في السماوات والأرض ورؤيته لملكوتهما ، يستطيع الإنسان أن يعرف ربَّه .
2 - إذا استوعب الإنسان اسماً من أسماء ربِّه ، فإنه سوف ينال بفضل ربِّه شيئاً من محتوى ذلك الاسم .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٦١