جميع الناس . بمعنى أن المنتصر في نهاية المطاف هو الوحي . وأبرز مثال هو المساعي الشيطانية التي بذلها اليهود عبر التاريخ ضد شخص الرسول المصطفى ( ص ) ، تلك المساعي التي كانت لتبيد أدنى أثر لأي شخص ، مهما علت مرتبته ، ومهما كثر أتباعه .
5 - ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آياتِهِ وَاللّهُ عَليمٌ حَكيمٌ
إلَّا أن يد الله هي فوق أيديهم ، وإذا بذكر النبي ( ص ) يزداد علوًّا ، وتُنسخ كل المساعي الشيطانية ، حتى أنك لتجد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يستبشرون لمجرد سماعهم لاسمه ( ص ) .
ومثال آخر : الإرادة الربانية التي حفظت للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ذكرهم الرفيع رغم الحرب الشعواء ضدهم ورغم فتاوى علماء البلاط القاضية بقتلهم ، ومن ثم بهدم قبورهم والنصب لأتباعهم . . وذلك لأن مشيئة الله سبحانه وتعالى قضت بأن يُحْكِمَ آياته . وأيّة آيات أكبر من النبي وأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ؟ .
فالله تعالى له علمه وله حكمته القاضية بإعلاء ذكر ومنهج النبي وآل بيته الطيبين الطاهرين ، وهي أنه قضى بأن يُظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون . . ويظهر الدين ويستولي بظهور رجاله واستيلائهم على إلقاءات الشياطين وأمانيهم الباطلة .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٨