تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تفصيل القول 1 - وَالَّذينَ سَعَوْا الكافرون والمنافقون الذين يتحرَّكون وينشطون ويعملون ، لهم هدف مُحدَّد ومسير معين ؛ فهم لا يكلّون ولا يملون ، ما دامت أنفسهم الأمَّارة بالسوء ، وما دام الشيطان ، وما دامت المصالح الدنيوية تدفعهم إلى تلبية رغباتهما . 2 - في آياتِنا الناس تجاه آيات الله صنفان ؛ فهناك مَنْ هم منغلقون فكريًّا وسلوكيًّا إزاء الآيات ، ثم تراهم يتحدونها ويُحاولون بكل ما أُوتوا من قوة منع تأثيرها في أنفسهم أو في المجتمع المحيط بهم . . وهؤلاء هم الجاحدون بها . وصنف آخر ، ينفتح على الآيات ، ويتجاوب معها ، وهم المؤمنون بها وبربهم ، باعتبار أن الآيات تُوصلهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى . ولا ريب في أن من الآيات الربانية ما هي ظاهرة ، مثل السماء والأرض والشمس والقمر وغير ذلك . . ومنها المكتوبة ، وهي آيات القرآن ، ومنها الآيات الناطقة والمتمثلة في الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، ومَنْ سار على دربهم من العلماء الربانيين . ومَنْ لا يؤمن بهذه الآيات يعجز عن الإيمان بالله عز وجل ، باعتبار أنه قد كفر بما يدله عليه سبحانه وتعالى . 3 - مُعاجِزينَ المُعَاجَزَة من المفاعلة ، مثل : كلمتي مواجهة ومقابلة ، وهي تدل