ورُوي عن طاووس ، عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) قال :
وَالله لَا يَنْفَعُكَ غَداً إِلَّا تَقْدِمَةٌ تُقَدِّمُهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ
« 1 » .
وقال الإمام علي بن الحسين ( ع ) في دعاء له :
اللَّهُمَّ وَفِّقْنِيْ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَاهُ عَنِّيْ ، وَيُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ زُلْفَىْ
« 2 » .
وقال رسول الله ( ص ) :
مَنْ أُعْطِيَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ المَغْفِرَةَ
« 3 » .
تفصيل القول
لقد بعث ربُّنا سبحانه وتعالى الأنبياء ( عليهم السلام ) بالإنذار أولًا ، ثم إبلاغ الناس بأن للذين آمنوا وصَلُحَتْ أعمالهم مغفرةً ورزقاً كريماً .
صحيح أن الإنذار ذا طابع سلبي يُراد منه التخويف ، إلَّا أن الحديث عن المغفرة والرزق الكريم يلحقه ؛ لأن رحمة الله تعالى قد سبقت غضبه ، ولأنه أرحم الراحمين ، فهو واسع الرحمة ودائم الرحمة . . ولأن الناس يقعون في الخطيئة شاؤوا أم أبوا ، أقروا أم أنكروا ، ولكن الأهم هو ضرورة الخروج عن نطاق الخطيئة والعودة إلى رحاب التوبة والاستغفار ، حيث يجد الله توَّاباً رحيماً ، مُبدِّلًا سيئاته حسنات . . وهذا يعني أن الإنذار النبوي دَفْعٌ حثيث إلى الانطلاق نحو العمل الصالح ، والتوبة بحد ذاتها وجه واسع من وجوه العمل الصالح ، حيث يطرد المرء عن نفسه اليأس والخمول والانكماش . . وله إزاء ذلك رزق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 82 . .
( 2 ) الصحيفة السجادية ، دعاء رقم 123 .
( 3 ) تحف العقول ، الشيخ ابن شعبة الحراني ، ص 41 .