الفقهاء أو حتى بعض المؤمنين الحريصين على المصلحة الإنسانية ؛ إذ هؤلاء يجوز لهم - ضمن أحكام مُحدَّدة - استعمال التورية والتقية كما قال ربُّنا العزيز مخاطباً أفراد المؤمنين : إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 1 » .
لكن الأنبياء بُعِثُوا بالإنذار الصريح ، وقد التزموا لأداء هذه المهمة بالتوكُّل التام على رَبِّ العزة والقوة ، والله يُؤيِّدهم بألوان التأييد والرفد .
* * * بصائر وأحكام
1 - لقد كَرَّمَ الله سبحانه الإنسان بأن جعله كائناً حرًّا ، وهذه الكرامة اقتضت عدم جبره على أن يكون صالحاً أو طالحاً .
2 - بعثة الأنبياء قائمة على مخاطبة الضمير الإنساني ، وإحياء الفطرة التي ران عليها الجهل والغفلة ، ومن ثم إثارة العقل ، ثم توجيهه الوجهة الصحيحة وباتِّجاه الكمال .
3 - لأن أزمة الإنسان الكبرى هي الانحراف عن جادة الحق ، فهو بحاجة أكبر إلى الإنذار ، فإذا اتَّعظ بالإنذار وسار ضمن صراط الله ، عند ذاك احتاج إلى التشجيع بوسيلة التبشير .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية 28 .