تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يُسْتَجَابُ لَكُمْ « 1 » . وقال الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) : الْأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ الله عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَمَنْ نَصَرَهُمَا أَعَزَّهُ الله ، وَمَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللهُ « 2 » . تفصيل القول 1 - الَّذينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي اْلأَرْضِ لكل نظام شعار يختصر اتِّجاهه العام ، فما هو الشعار الذي يحمله المجاهدون حينما يصلون إلى سدة الحكم ؟ . بالتأكيد ؛ لن يكون هدف الذين يدافع عنهم الله ، والذين أذن لهم بالقتال إذا ظُلِموا وأُخرجوا من ديارهم بغير حق ، والذين ينصرهم الله لأنهم نصروه . . هؤلاء لن يكون هدفهم مجرد الوصول إلى السلطة ، فهذا ليس من شأنهم ، إنما هو شأن الانتهازيين والوصوليين أو ضعفاء اليقين الذين ينسون مبادئَهم حين يصلون إلى الحكم . كَلَّا ؛ إنما أذن الله بالقتال لغيرهم وهم الذين يُحقِّقون فعلًا أهدافهم عند استلام السلطة ، وهي تتمثل في ثلاثة محاور : الأول : في العلاقة مع الله تعالى . الثاني : في العلاقة مع المستضعفين . الثالث : في صبغة المجتمع .
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الطوسي ، ص 523 . ( 2 ) الخصال ، الشيخ الصدوق ، ص 42 .