واحد ، وهو صراط الهدى المستقيم ، وإن الأدلَّاء على هذا الصراط مختارَون ومصطفَون من قبل هذا الإله الواحد الأحد .
- فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتينَ
فالمنسك يراد منه ذكر الله وتوحيده ، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة .
وللحاج درجات فالدرجة ، المطلوبة التي لا يُعذر إن لم يبلغها هي درجة التسليم لله ونبذ الشركاء من دونه . أما الدرجة الأعلى التي يبلغها بعض الحجاج فقط فهي الإخبات لله . وقد وصف السياق المخبتين في الآية التالية ويبدو أن أصل الإخبات التواضع لله والصفاء والخلو من الشوائب ؛ لأن الأرض الصافية تسمى الخبت والله العالم .
* * * بصائر وأحكام
1 إن إقامة المنسك ، والقصد إلى فعل المنسك ، والتجمُّع حين ذلك الفعل ، إنما ينبغي أن يتضمنه أجواء ذكر الله ؛ لأن ذكر الله تعالى وإحراز نية التقرُّب إليه ، هي دائرة الهدف وهي الغاية الأسمى .
2 المراد من المنسك ذكر الله وتوحيده ، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٥