تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
واحد ، وهو صراط الهدى المستقيم ، وإن الأدلَّاء على هذا الصراط مختارَون ومصطفَون من قبل هذا الإله الواحد الأحد . - فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتينَ فالمنسك يراد منه ذكر الله وتوحيده ، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة . وللحاج درجات فالدرجة ، المطلوبة التي لا يُعذر إن لم يبلغها هي درجة التسليم لله ونبذ الشركاء من دونه . أما الدرجة الأعلى التي يبلغها بعض الحجاج فقط فهي الإخبات لله . وقد وصف السياق المخبتين في الآية التالية ويبدو أن أصل الإخبات التواضع لله والصفاء والخلو من الشوائب ؛ لأن الأرض الصافية تسمى الخبت والله العالم . * * * بصائر وأحكام 1 إن إقامة المنسك ، والقصد إلى فعل المنسك ، والتجمُّع حين ذلك الفعل ، إنما ينبغي أن يتضمنه أجواء ذكر الله ؛ لأن ذكر الله تعالى وإحراز نية التقرُّب إليه ، هي دائرة الهدف وهي الغاية الأسمى . 2 المراد من المنسك ذكر الله وتوحيده ، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 145 | السيد محمد تقي المدرسي