تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قَالَ ( ع ) : أَخْوَفُهُمْ لله ، وَأَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى ، وَأَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا « 1 » . وقال ( ع ) : طُوْبَى لِمَنِ اسْتَشْعَرَ الوَجَلَ ، وَكَذَّبَ الأَمَلَ ، وَتَجَنَّبَ الزَّلَلَ « 2 » . وقال ( ع ) : الوَجَلُ شِعَارُ المُؤْمِنِيْنَ « 3 » . وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : الصَّبْرُ رَأْسُ الإِيْمَانِ « 4 » . تفصيل القول 1 - الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ليس حج البيت مجرد رحلة جغرافية من بيت المؤمن إلى بيت رَبِّه ، بل إنها رحلة عُروج من واقع المادة إلى سماء الروح ؛ ولذلك قد يبلغ المؤمن بالحج درجة المُخبِتين الذين يتميَّزون بسمو عرفانهم ، حيث يقول الله سبحانه في صفة المؤمن في آية كريمة : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إيمانًا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 5 » . وإنما القلب يوجل خوفاً وطمعاً إذا هو آمن بالعقاب والثواب إيماناً يكاد من فرط وضوحه وشفافيته يلامس نعيم الجنة وعذاب
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 479 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الشيخ الآمدي ، ص 190 ، حديث رقم 3667 . ( 3 ) المصدر ، ص 312 ، حديث رقم 7236 . ( 4 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 88 . ( 5 ) سورة الأنفال ، آية 2 .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 147 | السيد محمد تقي المدرسي