قَالَ ( ع ) : أَخْوَفُهُمْ لله ، وَأَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى ، وَأَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا
« 1 » .
وقال ( ع ) :
طُوْبَى لِمَنِ اسْتَشْعَرَ الوَجَلَ ، وَكَذَّبَ الأَمَلَ ، وَتَجَنَّبَ الزَّلَلَ
« 2 » .
وقال ( ع ) :
الوَجَلُ شِعَارُ المُؤْمِنِيْنَ
« 3 » .
وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) :
الصَّبْرُ رَأْسُ الإِيْمَانِ
« 4 » .
تفصيل القول
1 - الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
ليس حج البيت مجرد رحلة جغرافية من بيت المؤمن إلى بيت رَبِّه ، بل إنها رحلة عُروج من واقع المادة إلى سماء الروح ؛ ولذلك قد يبلغ المؤمن بالحج درجة المُخبِتين الذين يتميَّزون بسمو عرفانهم ، حيث يقول الله سبحانه في صفة المؤمن في آية كريمة : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إيمانًا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 5 » .
وإنما القلب يوجل خوفاً وطمعاً إذا هو آمن بالعقاب والثواب إيماناً يكاد من فرط وضوحه وشفافيته يلامس نعيم الجنة وعذاب
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 479 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الشيخ الآمدي ، ص 190 ، حديث رقم 3667 .
( 3 ) المصدر ، ص 312 ، حديث رقم 7236 .
( 4 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 88 .
( 5 ) سورة الأنفال ، آية 2 .