تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الهدف القرآني ، ولم تَصُغْ نفوسنا صياغة تتفق والمنهج القرآني ، فعلينا أن نعلم بأننا لم نستفد من النص القرآني بما فيه الكفاية ، بل لا زلنا بعيدين عن المدرسة القرآنية . 1 - إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ كما أولئك قد قُطِّعت لهم ثياب من نار ، فإن هؤلاء قد أُدخلوا جنات . والفرق بين ثياب النار أنها تنتج الضيق والحرارة والألم الفظيع . . بينما الجنات واسعة رحبة مفعمة بالنعم وتنتج السعادة ، بل هي السعادة بعينها . والجنة إنما تعني كل النعيم وكل الولاية في التصرف بما فيها . 2 - تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا فهي ينبوع الحياة بكثرة أنهارها وألوانها . وهي بالإضافة إلى كونها جنة ، كذلك فيها أساور من ذهب ولؤلؤا . وقد يكون اللؤلؤ شيئاً مجرداً ، أو يكون مثبتاً في السوار . ويبدو أن الأساور هنا يُقابَل بما هناك من أغلال وقيود ، وفي مقابل ثياب النار تجد هنا ألبسة الحرير الأشد نعومة بين الثياب . 3 - وَلِباسُهُمْ فيها حَريرٌ فما كان مُحرَّماً على الرجال في الدنيا ، كالذهب والحرير ، محلل هناك في الجنة ، في إشارة إلى ما سيتمتع به ساكنوها من الحرية . * * *