الهدف القرآني ، ولم تَصُغْ نفوسنا صياغة تتفق والمنهج القرآني ، فعلينا أن نعلم بأننا لم نستفد من النص القرآني بما فيه الكفاية ، بل لا زلنا بعيدين عن المدرسة القرآنية .
1 - إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ
كما أولئك قد قُطِّعت لهم ثياب من نار ، فإن هؤلاء قد أُدخلوا جنات .
والفرق بين ثياب النار أنها تنتج الضيق والحرارة والألم الفظيع . . بينما الجنات واسعة رحبة مفعمة بالنعم وتنتج السعادة ، بل هي السعادة بعينها . والجنة إنما تعني كل النعيم وكل الولاية في التصرف بما فيها .
2 - تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا
فهي ينبوع الحياة بكثرة أنهارها وألوانها .
وهي بالإضافة إلى كونها جنة ، كذلك فيها أساور من ذهب ولؤلؤا . وقد يكون اللؤلؤ شيئاً مجرداً ، أو يكون مثبتاً في السوار . ويبدو أن الأساور هنا يُقابَل بما هناك من أغلال وقيود ، وفي مقابل ثياب النار تجد هنا ألبسة الحرير الأشد نعومة بين الثياب .
3 - وَلِباسُهُمْ فيها حَريرٌ
فما كان مُحرَّماً على الرجال في الدنيا ، كالذهب والحرير ، محلل هناك في الجنة ، في إشارة إلى ما سيتمتع به ساكنوها من الحرية .
* * *
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٣