تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تفصيل القول 1 - وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ تلك كانت نِعَماً تُرى بالعين وتُلمس باليد . أما الهداية إلى الطيِّب من القول ، فنعمة تستقر في العقل والقلب ويشرئب لها جوهر ساكن الجنة ، حيث التحية فيها سلام ، وحيث لا يسمعون ولا ينطقون إلَّا الطيِّب من القول ، فيقال لهم : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنينَ « 1 » . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا « 2 » . إذ يشعر المرء بكل السعادة بعد أن يُقدَّم له كل النعيم ثم يرفق به بشكر . 2 - وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ سواء في الدنيا أم في الآخرة ، ولكن الأهم أن الله تعالى يلغي المسافة بين الدنيا والآخرة ، حيث يعمل الإنسان الصالح من الأعمال فينال الثواب . وهكذا فإن الطيِّب من القول ، والذي يعني - فيما يعني - الإقرار بولاية الله المتمثلة في اتِّباع الرسول وأهل بيته ، إنه هو إكرام الله لهم في الدنيا ، والذي انتهى بهم إلى نعيم الآخرة . * * *
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، آية 46 . ( 2 ) سورة الإنسان ، آية 22 .