تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الله سبحانه ، ولذلك فهم يتفكرون فيما وراء خلق السماوات والأرض من غايات حكيمة ، ويقولون ربنا ما خلقت هذا باطلًا فكل شيء جعلته فيه حق ويهدف شيئاً مقدراً ، أفيكون مجموعها باطلًا ؟ سبحانك تقدست ان تفعل ذلك ، كلا ؛ إذاً فلا تعذبنا بنارك . . حينما تحاسبنا بالحق . صحيح ان اعمالنا اليوم تذهب بغير حساب ، ولكن هل يمكن ان نشذ نحن من بين كل المخلوقات في الهروب من الهدف ؟ كلا . ومن صفتي الحكمة والقدرة في الله سبحانه ، نعرف ضرورة وامكانية الرسالة السماوية ايضاً . فلأن الله حكيم لا يخلق الناس ليعذبوا ، ولا يعذبهم حتى يبين لهم ما يتقون ، ولأنه سبحانه قادر على أن يبعث إليهم رسلًا من أنفسهم يهدونهم إلى رضوان ربهم ، نعرف انه بعث فعلًا أنبياءه الذين ختموا بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم . ولكن بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبقى الناس محتاجين إلى هداة ميامين هم الأئمة الطاهرون عليهم السلام . كذلك قال الله في كتابه : يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَآءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( المائدة / 19 ) يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ قَدْ جَآءَكُم مِنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ