فلنستمع إلى القرآن الحكيم :
قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( الذاريات / 56 )
وقال تعالى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( المؤمِنون / 115 )
وقال تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السَّمآءَ وَالارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَتَّخِذَ لَهواً لَاتَّخَذْنَاهُ مِن لَدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( الانبياءِ / 16 - 18 )
وقال تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَايَاتٍ لَاوْلِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( آل عمران / 190 - 191 )
فهناك غاية من الخلق هي العبادة . والتسليم لسنن الكون وشرائع الحياة ، التي جعلها الله سبحانه ، وليست الغاية اللعب الذي يختلف جذرياً عما نلاحظه في الكون من آثار الحكمة وآيات الهدف . إن مسيرة الحياة تدل على أنها الحق ، وان الباطل لا حول له فيه ، فليس هناك ما يدعو إلى تصور ان اللعب هو غاية الحياة ، إذ اللعب نوع من الباطل ، الذي يدمغه الله ويدعه زاهقاً .
وذوو العقول فقط يعرفون آيات الحياة ، وما بها من لطف التدبير وعمق التقدير ، في ليلها ونهارها ، ذلك لأنهم يعبرون من آيات الكون نحو تذكر الله ، فلا قيام ولا قعود إلّا وفيه نوع جديد من الإثارة نحو
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٥