تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نملك الحجة القوية على صحة مداركنا فأفكارنا واستنتاجاتنا ، ولدى الكفر بها ينبغي تصور قاعدة بديلة من احساس أو خيال ، نركن إليها في ذلك ، كما أن الرأي الحازم فيه اثباتاً أو نفياً يُعرِّفنا تعريفاً أعمق بواقع أنفسنا من حيث هي ذات قيم مثلي ، أم ليست سوى مادة عمياء . وبمعرفة أنفسنا نعرف الآخرين ، ونضع الأسس السليمة لعلم الاجتماع فالاقتصاد فالسياسة . 3 - لا تجد اليوم احداً ينكر العقل ، أو يرضى بان يقال له مجنون ، بيد إن النظرات مختلفة جداً حينما يحاول الانسان تحديد هذه الكلمة ، فما هو العقل ؟ فنحن حين نقول ( العقل ) نقصد به ذلك الامر الذي يهدينا إلى الحق والخير والجمال ويأمرنا به ، ويكشف لنا عن امتناع التناقض وامكان التسامي . . و . . و . . وفريق يقول ( العقل ) ويعني به مجرد عمل الخير ويكفر بما وراءه من " نور كاشف للخير آمر به " . . وفريق يؤمن بوجود ما يكشف الخير ويأمر به وانه أصيل في الانسان مفطور عليه ، ولكنه ينكر ان يكون ذلك شيئاً مختلفاً عن طبيعة الإنسان ويدّعي انه من ذاته ، سواء كان ذاته الروح ، أو الجسم ، فإنه من ذاته . بعد هذه الحقائق التمهيدية ينبغي تلخيص نظرة الاسلام في العقل عبر نقاط : أ - ان معرفة كل شيء تتم بالعقل ، ومعرفة العقل تتم بذاته .