العقل في القرآن
حقائق تمهيدية :
1 - إذا كان لكل باحث منهج للبحث ثم أسلوب للعرض نابعين من نظرته الخاصة إلى العقل والمعرفة ، فان منهج القرآن وأسلوبه نابعين ايضاً من نظرته الآتية إلى العقل والمعرفة ، فلا منهج أفضل من التوجه الذاتي ، ولا أسلوب أفضل من التوجيه الذاتي . فالتذكر والتذكير هما السبيلان المفضلان في حقل العقل والمعرفة ، كما في سائر حقول الفلسفة وعلم النفس لدى القرآن .
وهذا بالذات منهج وأسلوب ما سيأتي من الحديث انشاء الله .
2 - بمعرفة العقل ، نهتدي إلى المنهج السليم للمعرفة ، وإلى طبيعة الإنسان النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وإلى كثير من الحقائق الهامة . ذلك ان الرأي الحازم في حقل معرفة العقل يعطينا قاعدة راسخة للعلم وسُبُل تحصيله ، إذ العقل هو السابقيات ، التي بالإيمان بها