وقال : الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الاسْمَاءُ الْحُسْنَى ( طه / 8 )
وهو ايضاً الاسم الذي يدعو العباد ربهم به حين يجأرون . « 1 »
ان تذكرة القرآن بحقيقة هذا الاسم الذي لا يُهتدى اليه دون المزيد من إثارة العقل باتجاه سماته ، وآياته . . ان تذكرة القرآن به لا تنحصر بهذه الآيات ، إذ نجد في أكثر آيات القرآن توجيهاً صريحاً أو مستبطناً اليه .
فمن كل آية في القرآن يشع نور هذه الحقيقة : ان الخلق بحاجة مستمرة إلى الخالق الذي امسك السماوات والأرض ان تزولا . . ولئن زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده .
قال الله سبحانه : إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فاطر / 41 )
والله سبحانه وراء كل علم وعمل فلولا دوام الحاجة إليه لما كان كل شيء فقيراً إليه ، ولما نسب كل فعل إلى قدرته بصورة مباشرة . بلى ان نوره هو الذي يمسك الكائنات ان تزول زوالًا ، فهو الذي يعطيها الوجود فيضاً بعد فيض وخلقاً بعد خلق . لنستمع إلى الآية الكريمة :
هامش
( 1 ) في الدعاء المأثور عن النبي والمقتبس من وحي القرآن الحكيم : اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات وانشقت منه الأرض وتقطعت منه السحاب ، وتصدعت منه الجبال وبالاسم الذي وضع على الجنة فأزلفت وعلى الجحيم فسعرت ، وعلى النار فتوقدت وعلى السماء فاستقلت وقامت بلا عمد ، وبالاسم الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته واسمك المكتوب على أجنحة الكروبيين .