نظرة الاسلام في الخلق
ومن معرفة حقيقة الوجود نعرف النظرة الاسلامية في الخلق ، إذ ان الخلق لا يعدو ان يكون ايجاداً مستمراً للأشياء .
فالكون موجود بينما نور الوجود قائم بالله ، فالله سبحانه هو القيوم القائم بذاته ، والذي تقوم الأشياء به !
ويجب ان ننتبه إلى لفظة الباء ههنا ، فهي عميقة الدلالة على طبيعة الصلة بين الخالق والمخلوق ، إذ انها تدل على " التأثير بلا تأثر " .
فالله ، يمسك السماوات والأرض ولكن دون ان يكون ذلك بعمل منه يحتاج إلى حركة وتغير ونقصان وبالتالي تعب وارهاق .
بل إنه سبحانه لشدة فعاليته ، وشمول قيمومته ، يخلق الأشياء بدون ان ينقص منه شيء أو يحتاج إلى تطور فيه .
فهو ليس بحاجة إلى الهبة بجزء من كيانه ليصوغ من كينونته الأشياء ( كما تصورت الفلسفات الجاهلية ) بل إن نظرة منه تكفي لانقلاب