تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولعلنا - لو تقدم بنا العلم - عرفنا ان وجود الموجودات لا يعدو ان يكون بعض مراتب الوجود نفسه . 2 - الصلة بين العدم والوجود : هل الكون حادث ؟ نعم لأنه متطور ، ولأن القانون العلمي أثبت وجود عمر محدد للكون ، وانه لا يمكن ان تسير حرارة الكون من الصفر إلى الواحد بل انها تسير بصورة عكسية تماماً من الطاقة إلى " لا طاقة " حتى تنتهي طاقات الكون جميعاً . وبعد : ان حدوث الكون دليل على أن ذاته لم يكن موجوداً ، وهل يمكن ان يكون شيء ذاته الوجود ويكون معدوماً في لحظة من الزمن . أفلا يكون هذا تناقضاً ظاهراً ؟ ان التفسير الوحيد لوجود الكون بعد عدمه يكمن في القول : بعدم انقلاب الذات من العدم إلى الوجود ، بل اعطاء نور الوجود للعدم عطاءً مستمراً ، بحيث لو توقف العطاء تحولت الموجودات إلى العدم . وهذا التفسير يهدينا إلى الفرق الكبير بين الوجود كحقيقة ثابتة ظاهرة بذاتها ، والموجود كظل متطور ظاهر بغيره . وفي القرآن الكريم آيات كثيرة سبحت اسم الله ، كما ابتدأت سور الكتاب باسمه العظيم ، وحين نسأل عن معنى الاسم في اللغة ، نجد انه العلامة والدليل إلى شيء ما ، ثم حين نعود إلى القرآن الحكيم نجد ان هذا الاسم كان سبباً في خلق الأشياء ، من ارض وسماء ، ونجد في آية أخرى :
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 64 | السيد محمد تقي المدرسي