فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( النساء / 65 ) .
وفي الحديث المقبول والمروي عن عمر بن حنظلة أنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر الله أن يكفر به . قال الله تعالى : يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِه قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله . « 1 »
4 - وفي غير ما يتصل بالدين من الأمور العلمية يرجع الناس إلى ذوي الاختصاص ، مثل ما يتصل بالطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والجغرافيا وكثير من فروع الاقتصاد والسياسة .
5 - وأما الأمور العرفية التي تتصل بمصالح الناس وأمور معاشهم فإن على الناس ان يتشاوروا فيما بينهم ويعملوا بما تجمع عليه أكثريتهم . مثل الشؤون البلدية والقروية وانتخاب من يرونه صالحاً لإدارة شؤونهم الحياتية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 98 ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث ، ح 1 .