بالعدل والإحسان والانفاق ، وتنظم علاقة البشر بالبيئة ، وتزكيهم من الحمية والحقد والتعالي ، وتربيهم على التعارف والتعاون والصبر والاستقامة ومعالي الاخلاق .
وترسم لهم حدود الظلم والعدوان ، وتحذرهم من الاقتراب منها ، وتهديهم إلى سبل السلام في سلوكهم الحياتي .
وتنهاهم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وتحرم عليهم الخبائث ، وتدعوهم إلى التنعم بالطيبات وبما في الحياة من زينة .
وتنير لهم درب التكامل العلمي ، وتثير لهم دفائن العقول ، وتهديهم إلى صراط العزيز الحميد .
2 - ولإيمان الناس بالدين وبأحكامها الشريفة ، ولأن في أحكامها الكثير من الفروع المتشابهة ، فلابد أن يرجعوا فيها إلى العلماء . فهم المسؤولون عن تبيان أحكام الدين للناس وعلى الأمة الطاعة لهم فيها والتسليم لما استنبطوه من مصادر التشريع لأنها حكم الله فيهم .
قال الله سبحانه : وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلَى اولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ( النساء / 83 ) .
3 - ومن أبرز ما يرجع الناس فيها إلى العلماء هو أمر القضاء فيما يختلفون فيه . فإذا قضوا بينهم بحكم الله فلا يجوز لأحد منهم التمرد على حكم الله وقد قال الله سبحانه : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠١