تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال الله سبحانه : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( الشورى / 38 ) وقال النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " إذا كان أُمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاؤكم ، وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها . . " « 1 » 6 - ولأن دين الله مهيمن على أبعاد الحياة فلابد أن تصبغ حياة الأمة بأحكامه فقد قال سبحانه : وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ . . . ( المائدة / 48 ) . ولأن مرجعية أحكام الدين هم الفقهاء فلابد أن تكون المؤسسات الاجتماعية كلها في إطار نظر الفقهاء . شريطة أن تكون للناس الرقابة الواعية على ذلك النظر انطلاقاً من : ألف / محكمات الكتاب والسنة وما أجمعت عليه الأمة من ضرورات الدين لضمان استقامة الجميع على خط الإسلام اللاحب . باء / والناس يختلفون ، واختلاف الناس جزء من حكمة خلق الله للبشر وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا وليتنافسوا في المكرمات ويسارعوا في الخيرات . وهكذا لابد من احترام الآراء المختلفة والاجتهادات المتفاوتة ولا يجوز لأحد أن يصادر الدين وأحكامه ويفرض قراراته الخاصة واجتهاده الشخصي على الأمة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 139 ، ص 14 .