تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وتتجلى الحقيقة بكل جلالها وعظمتها في يوم القيامة ، وحين نتصور أهوالها نزداد وعياً بها في الدنيا أيضاً . ( الآيات : 13 - 18 ) . وأصعب المواقف وأشدها جديةً وهولًا عند استلام الكتاب المصيري ، فمن أوتي كتابه بيمينه فطوبى له ، ومن أوتي بشماله فيقول من فرط حسرته : يا لَيْتَني لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ، ويقول : يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ! ( الآيات : 19 - 29 ) . إنها عاقبة المتهاونين الذين لم يكونوا جديين في وعي الحقيقة ، وفي الإيمان بالله والحض على طعام المساكين . ( الآيات : 30 - 37 ) . ويقسم القرآن بكل حقيقة نبصرها ، وبكل حقيقة قائمة ولكن لا نبصرها بأن القرآن حق ، وهو قول رسول كريم ، وإنه بالتالي ليس خيالات باطلة ولا ظنون كاهن . ( الآيات : 38 - 43 ) . وتتجلى حقانية الرسالة في شدة الله الجبار مع من يخالفها ، بل ومع المرسل بها لو افترض التقول عليه ببعض الأقاويل ، فإنه ليأخذ منه باليمين ثم ليقطع منه الوتين . ( الآيات : 44 - 47 ) . ويبدو أن من يتهاون في شأن الحق أو يكذب به أو لا يعيه أو لا يوقن به حق اليقين . . يبدو أنه لم يعرف ربه الذي يضمن الحق ، يجريه بقوته الشديدة وقدرته الواسعة . لذلك فنحن بحاجة إلى تقديس الله سبحانه وتنزيهه حتى نقترب من معرفته ومعرفة الحق به ، ولعله لذلك اختتمت السورة المباركة بقوله سبحانه : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظيمِ . ( الآيات : 48 - 52 ) .