68 - سورة القلم : فوارق القيادة الإلهية والجاهلية
يبلغ الصراع بين الرسالات الإلهية والجاهلية أوجه في القيادة ، واستقامة النبي وأتباعه تحسم الموقف لصالح الوحي . من هنا جاءت فاتحة السورة في عظمة الرسالة والرسول ، وانعطفت سريعاً نحو رفض القيادات الجاهلية ، وبالذات تلك التي تقوم بقيمة الثروة . . وتبين الآيات الستة عشر الأولى مفارقات القيادتين ، فبينما الرسول مقام نعم الله ، وله عنده أجر لا ينقطع ، وهو على خلق عظيم ، وتتجلى آيات حكمته على كل أفق ؛ ترى القيادات الجاهلية تتشكل من كل دجال حلاف مهين ، يستهزئ بالناس ويفرق بينهم ، وهو مناع للخير معتد أثيم . . قد أغلق منافذ قلبه دون أي شعاع من نور الحق ، فإذا تليت عليه آيات الله قال إنها أساطير الأولين .
ولابد أن يبقى التمايز بين الفريقين قائماً أبداً ، فلا يجوز أن يداهن الرساليون مثل هذه السلطات الفاسدة التي تستعد لتقديم بعض التنازل من أجل هذه المداهنة . ( الآيات : 1 - 16 ) .
ويمضي السياق في قصة أصحاب الحقل الذين منعوا المساكين حقهم فأهلك الله زرعهم ، لعلها تكون عبرة لأصحاب الثروة فلا يطغون بها ، ولكي يعلموا أن هذا