والسعي ، وأن الصلاة لهي سفينة نجاة المؤمنين ، وهي مفتاح شخصيتهم الإلهية التي تتسم بالإنفاق الصدقة وخشية العذاب ورعاية الأمانة والعهد وحفظ الفروج إلا من حلال ، والقيام بالشهادة والمحافظة على الصلوات ، هذا في الواقع البرنامج المستوحى من الصلاة لبناء شخصية الإنسان الربانية ، والذي يجعله في نهاية المطاف من أصحاب الجنة المكرمين . ( الآيات : 19 - 35 ) .
وفي الخاتمة ( الآيات : 36 - 44 ) ينسف الوحي مركب الأحلام والتمنيات الذي يركبه الهلكى من المجرمين والكافرين ، فلا يرسو بهم إلا في بحر لجّي من عذاب الله وغضبه ، وخسران الدنيا والآخرة ؛ لأن التمنيات تدخل أصحابها في نفق الخوض واللعب ، فإذا بهم وقد حان اليوم الذي يوعدون ، ولم يستعدوا للقاء الله ، ولم يمهدوا للمستقبل عملًا وزاداً ، وإنها لعاقبة كل منهج يعتمد التمنيات بديلًا عن السعي والعمل .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 268
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٦٨