65 - سورة الطلاق : التقوى الضمانة الأكيدة لتطبيق القانون
في بادئ الأمر يتراءى أن سورة الطلاق تتحدث عن قانون الطلاق ، ولكن حينما نتدبر في سياقها نجد محور السورة الحديث عن التقوى ، وما الحديث عن قانون الطلاق وسنن الله في الغابرين و . . . إلا إطار لهذه المحور ، والسؤال : ما هو سبب مزج السياق بين الأحكام الشرعية وبين الأوامر المؤكدة بالتقوى ؟ .
والجواب :
1 - إن التقوى هي أفضل ضمانة لتنفيذ الأحكام الشرعية ، والتزام الحدود الإلهية ، والاعتبار بالمواعظ ، والعمل بقيم الذكر ، وبالذات في صورتين :
الأولى : القضايا الفردية التي لا تتصل بالنظام السياسي للأمة بقدر اتصالها بالنظام الاجتماعي وبالقرارات الفردية للإنسان .
الثانية : غياب النظام الإسلامي المتكامل ( المجتمع الإسلامي ، والحكومة الإلهية ) إذ مع وجود هذا النظام يصعب على الفرد أن يتجاوز حدود الله ، لأنه سيجد من يمنعه ويقف في طريقه ، وبالذات في المسائل الاجتماعية ، لذا فقد يلتزم الإنسان بالأحكام خشية الناس والقانون ، أما إذا نمت روح التقوى