66 - سورة التحريم : أسس العلاقة الزوجية
لقد ارتفعت ولا تزال راية الجدل بين المذاهب الإسلامية في شأن زوجات الرسول ( ص ) فاختلفوا إلى ثلاثة آراء رئيسية :
الأول : أضفى عليهن مسحة من العصمة متابعة لبعض النصوص ، كقول الله : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] ، وكونهن مشمولات بآية التطهير وأخبار وردت ، ولأنهن زوجات أفضل خلق الله ( ص ) الذي لا يعقل أن يختار لنفسه من الزوجات إلا خير النساء ، وقد دعمت هذا الرأي اعتبارات مذهبية أخرى .
الثاني : وتطرف فريق إلى حد الطعن فيهن لدوافع مصلحية أو مذهبية ، كالمنافقين الذين نالوا بالإفك والبهتان من بعض زوجات الرسول ( ص ) .
الثالث : وبين هذا وذلك أخذ فريق سبيلا وسطا ، فلا تبرير للأخطاء ، ولا تضخيم لها : ولكي يصل الباحث إلى الرأي الموضوعي لا بد أن يدرس أمرين أساسيين : أحدهما : تاريخ زوجات الرسول ( ص ) دراسة موضوعية ، والآخر : موقف القرآن عبر دراسة شاملة لكل ما أوردته آياته في الموضوع ، ولكن بما أن في التاريخ اختلافا وتزويرا فإن