عند أحد فإن خشيته من ربه ستكون أعظم من كل شيء ، وذلك ما يدعوه لاتباع الحق في أي مكان وزمان حتى لو لم يكن ثمة نظام إسلامي قائم ، بل ولو كان وحده لا يراه أحد من الناس .
2 - إن حقيقة التقوى لا تنمو في القلب إلا إذا اتصلت بمجمل سلوك الإنسان ، فهي ليست مفهوما ذهنيًّا أو مادة للمعرفة ، إنما هي صبغة حياة ولون سلوك ، ومنهج تكامل ، وموقف من الأحداث المتحركة حول الإنسان ، لذلك يحدثنا الوحي عنها عبر تيارات الحياة وتطوراتها ، وأمواج ضغوطها المختلفة ، لكيلا نتعامل مع التقوى كقضية مجردة ، وبعيدة عن التفاعل في قضايانا اليومية .
وبهذه الطريقة تتصل التقوى بكل التعاليم الدينية ، فإذا أمر الله بالتقوى عند الحديث عن قانون الطلاق فإن معناها يكون الالتزام بأحكام الله وحدوده فيه .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٧