في ذلك اليوم يربح المؤمنون الجنة تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، وإنه حقاً فوز عظيم ، أما الكافرون المكذِّبون فإنهم يخلدون في النار وبئس المصير . ( الآيات : 7 - 10 ) .
وهكذا يبلغ السياق محور السورة ، ويبين كيف يفوز عباد الله الصالحون في يوم التغابن ، وذلك عبر بصائر تترى .
الأولى : الرضا بالقدر ، والإيمان بأن كل مصيبة تصيب الإنسان فبإذن الله ( الآية : 11 ) .
الثانية : الإيمان هدى القلب ، وبه يعرف الإنسان سبيل النجاة عن المصائب وبه يتحداها .
الثالثة : الطاعة لله وللرسول ، والتوكل عليه . ( الآيات : 12 - 13 ) .
الرابعة : الحذر من أقرب الناس إليه ( وهم الأزواج والأولاد ) ، لأن فيهم من هو عدو له ، ولكن الحذر لا يتحول عند المؤمن إلى عداء أو جفاء أو مواقف حدية . ( الآية : 14 ) .
الخامسة : اليقظة التامة من حب الأموال والأولاد والافتتان بهم . ( الآية : 15 ) .
السادسة : التقوى بكل استطاعته ، ( والاجتهاد في الطاعة ) ، والاستماع إلى أوامر الشريعة ووعيها ، والطاعة للقيادة الرشيدة ، والإنفاق وتجاوز شح الذات . ( الآية : 16 ) .
إن هذا سبيل الفلاح .
وفي خاتمة السورة يأمرنا الله بأن نقرضه قرضاً حسناً ( بالإنفاق أو الاستدانة ) ، لأنه يضاعف ذلك ويغفر لصاحبه والله شكور حليم ، وإنه عالم الغيب والشهادة ، وهو العزيز الحكيم . ( الآيات : 17 - 18 ) .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٥