تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
للفخر ) ، ثم يتوب عليهم رعاية لهم ، لأنهم اشفقوا من تقديم الصدقات ( الآيات : 12 - 13 ) . هاء : ويعالج السياق بعدئذ موضوع البراءة من الكفار الذي يتصل أيضاً بالوعي الإيماني ، وينذر المنافقين الذين يتولونهم واقعاً ، ثم يتخذون إيمانهم جنة ، حيث يحلفون على الكذب أنهم مؤمنون حقاً ( كل ذلك طلباً للثروةوالقوة ، ولا يعلمون أنهما لا تنفعانهم شيئاً ) . ويبين القرآن أن الأموال والأولاد لا تنفع في يوم القيامة ، حيث يبعثهم الله ليحاسبهم ، فإذا بهم يحلفون له عبثاً كمايحلفون للمؤمنين في الدنيا . ( الآيات : 14 - 18 ) . واو : وما يفرق بين المؤمن والمنافق ليس تلك المظاهر ( مناجاة الرسول ، والتقرب المكاني منه ، والتأكيد على صدق الإيمان بالحلف الكاذب ) ، إنما هي تلك الحقائق ( التحسس بشهادة الله ، والكفارة عند الظهار ، ومراعاة حدود الله وأحكامه ، والتواضع لأولياء الله ، والبراءة من أعداء الله ) ، وبها يتميز حزب الشيطان عن حزب الله ، فإن حزب الشيطان هم الخاسرون ، وهم الذين يتجاوزون حدود الله ( ويتولون أعداء الله ) ، ولقد كتب الله بغلبة رسله ، وأكد أن المؤمنين حقاً لا يتولون من حاد الله حتى ولو كانوا من ذوي قرباهم ، لأن الله قدثبت قلوبهم على الإيمان ، وأيدهم بروح منه ، وأعد لهم جنات خالدين فيها ، وقد رضي عنهم ورضوا عنه ، واعتبرهم من حزبه ، ألا إن حزب الله هم المفلحون . ( الآيات : 19 - 22 ) .