تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
4 - ثم إن الإنفاق لا يزيد الله شيئا وهو الغني الحميد ، إنما النفع والضرر يعودان على الإنسان نفسه ، فهو إن أنفق نما ماله ، وبنى مجتمعه ، وصار إلى ثواب الله ورضوانه ، أما إذا بخل فلن يحصد إلا التلف ، والتخلف في الدنيا ، وألوان العذاب في الآخرة . وتعالج السورة أيضا قضايا تتصل بالإنفاق . الثاني : العدالة الاجتماعية بوصفها هدفاً تنزلت له جميع رسالات الله ، وسعى من أجله كل الأنبياء والأولياء ، كما ينبغي أن يتحرك لتحقيقه كل المؤمنين الرساليين ، ولا تقوم العدالة إلا بالقائد الصالح ( رسولًا أو وليًّا ) ، والنظام الصالح في البعد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتربوي ، وبالميزان الذي يشخص المخطئ من المصيب ، وبالسلاح المنفذ للنظام . وهناك علاقة وثيقة بين محور العدالة والإنفاق في السورة يتمثل في أن الإنفاق في سبيل الله يساهم بصورة فعالة في إقامة العدالة ونصرة الحق . أَوَليس قام الإسلام بسيف علي ومال خديجة ؟ . ومن هذا المنطلق نهتدي إلى أفضلية الإنفاق والقتال قبل الفتح على الذي بعده . إن الحركات الرسالية تنشد العدالة وإقامة الحق ، والأمة مسؤولة أن تتحمل مسؤوليتها الحاسمة في دعمها والوقوف إلى صفها بالإنفاق ونصر الله ورسله وأوليائه على الظالمين .