من واقع المنافقين ( من أهل المدينة ) وكفار أهل الكتاب ( من غيرهم ) كيف سادت علاقاتهم الخيانة ، فقد وعدوهم بأن ينصروهم إن هوجموا والله يشهد إنهم لكاذبون ؛ كما يسوق أمثولة أخرى من واقع اليهودكيف أنهم يفقدون التمسك بعزة الله ، فتراهم يرهبون منكم ، كما أن قلوبهم شتى فيما بينهم لأنهم قوم لا يعقلون . ( الآيات : 11 - 15 ) .
وهكذا علاقة الشيطان بمن يتبعه ، يأمره بالكفر ( ويمنّيه بالنصر ) ولكنه يخذله ، ويقول : إني أخاف الله رب العالمين ، فيكون عاقبتهما النار خالدين فيها . ( الآيات : 16 - 17 ) .
الثامنة : ولكي تنمو في الأمة روح التقوى التي هي أصل كل خير ، فإن الله يأمرنا بأن ننظر ماذا نقدم لدار مقرنا التي ننتقل إليها غداً ، ويأمرنا بذكره أبداً ، لأن من ينسى الله ينسيه الله نفسه ، وأن نسعى لنكون من أهل الجنة ( التي سبقت الإشارة إليهم ، وكيف يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ، وأن نحذر مصير أهل النار ، فهما لا يستويان مثلًا ، أصحاب الجنة هم الفائزون . ( الآيات : 18 - 20 ) .
وفي ختام السورة يتحف ربنا رسوله والمؤمنين ببيان أسمائه الحسنى عبر آيات لو أنزلت على جبل لرأيته خاشعاًمتصدعاً من خشية الله .
وإذا تفكرنا في هذه الأسماء ووعيناها ، فإن الانصهار في بوتقة التوحيد والخروج من شح الذات يكون ممكناً بإذن الله تعالى . ( الآيات : 21 - 24 ) .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٥