59 - سورة الحشر : الإيثار قمة الأخوة الإيمانية
تفتتح السورة بتسبيح الله وبيان عزته التي تجلت في دحر الكافرين ، وتختتم بأسماء الله الحسنى ، وفيما بينهما تبين الأخوة الإيمانية التي تشد المسلمين إلى بعضهم ، بينما الكفار تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى .
ففي السورة - إذن - محوران يتصلان ببعضهما اتصال الرافد بالينبوع ، والدوحة بجذورها الضاربة في العمق . .
ذلك أن تسبيح الله وتقديسه عن الشركاء ، والذوبان في بوتقة توحيده ، والاستظلال تحت راية حمده التي ترفرف بأسمائه الحسنى . . كل ذلك أساس التجمع الإيماني المتسامي عن حواجز المادة ، وجذر لدوحة الصفات المثلى ، كالتكافل والإيثار ، وينبوع روافد الحكمة والجهاد والعزة الإلهية .
وهكذا تنساب آيات السورة في الآذان الواعية ، فتطهر القلوب من أضغانها ، وتزرع الحب في أرجائها .
تعالوا نستقبل زخات النور المنبعث من آياتها المباركات . .