ويفصل الذكر الحكيم جانباً من جزاء الله في يوم القيامة ، ويقول : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ميقاتُهُمْ أَجْمَعينَ . في ذلك اليوم لا ينفع الأنداد الذين يشركون بهم ، يَوْمَ لا يُغْني مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ، وحتى لو أنهم نصروهم فإنهم لا ينصرون ( الآيات : 40 - 42 ) .
وبعد بيان طعام شجرة الزقوم ، وكيف يقيَّد المجرم إلى عذاب النار ، يعرض الرب لنا جانباً من نعيم الله للمتقين ، ويختم القرآن السورة بأن تيسير الكتاب كان بهدف تذكيرهم ؛ فمنهم من يتذكر ومنهم من ينتظر : فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( الآيات : 43 - 59 ) .
وهكذا ينذر القرآن عباده بالجزاء الأوفى الذي هو رمز حقانية الخليقة ، وعدالة الله وتقديره الحكيم .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٩