تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

41 - سورة فصلت : العلاقة بين آيات الطبيعة وعبر التاريخ

تفتتح السورة ببيان عن القرآن الذي فصلت آياته ببلاغة نافذة تنفع العلماء الذين تبشرهم بالحسنى ، كما تنذر المعرضين الذين لا يسمعون آياته ( الآيات : 1 - 4 ) . وتلخص هذه الفاتحة المحاور الآتية للسورة : المحور الأول : الجحود والإعراض والاستكبار الذي ابتلي به أكثر القوم حتى زعموا أن قلوبهم في أكنة فلن تهتدي أبدا ، ويذكر السياق عوامل هذه الحالة الشاذة ، ويعطي وصفة العلاج لها . ويقارن الذكر بين هذه الحالة الموغلة في الضلالة ، وما عليه المؤمنون الذين استقاموا فنزلت عليهم الملائكة ، واشتغلوا بالحمد والتسبيح لله بلا كلل ولا سأم . وتكاد تكون هذه المقارنة أبرز سمات هذه السورة المباركة ، فإذا تلونا في ( الآية : 5 ) قول الجاحدين قُلُوبُنا في أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ متحدِّين بكل صلافة الرسالة الإلهية ، فإننا نتلو في ( الآية : 6 ) التالية ، قوله : فَاسْتَقيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ليتحدى المؤمنون صلافة الجاحدين بما يفوق إصرارهم ، ويهزم عنادهم !