تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ويهدينا إلى روعة الحياة ، وكيف يخرج الحي من الميت والميت من الحي ، ويأمر بالتفكر في أنفسنا وكيف خلقنا من التراب ، ثم جعل لنا أزواجاً نسكن إليها . ويأمرنا بتعلم آياته في السماء والأرض ، وفي اختلاف ألسنة الناس ، وكيف ننام ليلًا ثم يبعثنا نهاراً لاكتساب المعائش . ويذكرنا بنعمة الغيث الذي يحيي به الأرض بعد موتها ، ويلفت نظرنا إلى عظمةالسماوات والأرض . . ويستدل بذلك كله على أنه عزيز حكيم ( الآيات : 17 - 27 ) . ومرة أخرى وفي موقع آخر من السورة ( الآيات : 48 - 50 ) يبين لنا نعمة الرياح التي تبشر ببركات الغيث ، كما تحمل الفلك ، وتوجب الشكر ، ويصف لنا سبحانه نزول الغيث بأروع وصف ، ويأمرنا بأن ننظر إلى آثاررحمته ، وكيف يحيي الأرض بعد موتها . . ثم يذكرنا بأنه سبحانه على كل شي ء قدير . ويبين لنا آياته في أنفسنا ؛ كيف نتقلب بين ضعف وقوة ، ثم ضعف وشيبة ، ويذكرنا - مرة أخرى - بأنه العليم القدير ( الآيات : 51 - 54 ) . وفي الآيات الأخيرة من السورة ( الآيات : 55 - 60 ) يصور لنا بعض مشاهد القيامة حيث يعالج طول الأمل عند الإنسان ، وأنه لا ينفعه يومئذ عذر ولا هو يستتاب . وبالإضافة إلى هذه المحاور نجد في السورة حديثاً مبثوثاً بين أرجائه عن شروط المعرفة ، وعن أهميتها ، وأن في القرآن من كل مثل . كما أن السورة تذكرنا بالزمن ، وموقف المؤمنين منه ، وضرورة الصبر حتى يأتي وعد الله .