كالغناء ، وهدفهم الضلالة عن سبيل الله ، ويحذر القرآن بأن لهذه الطائفة عذاباًمهيناً ( الآيات : 1 - 7 ) .
بينما أعد ربنا للصالحين جنات النعيم . أوليس ربنا حكيماً ، يعطي كل فريق جزاءه العادل وهو القوي العزيز ؟ ! ( الآيات : 8 - 9 ) .
ولكي نعرف حكمة الله ، وبالتالي نشكره ليرزقنا من حكمته ، يذكرنا السياق بخلق السماوات بغير عمد تُرى ، ووضع الجبال في مراسيها لتحافظ على استقرار الأرض ، وخلق كل دابة ( ممكنة التصور ) ورزقها عبر النبات الذي ينبته في الأرض بالغيث ، ويجعله زوجاً كريماً ( بحكمته البالغة ) . هذا ما خلقه الله ، وهكذا خلقه ، فماذا خلق الشركاء ؟ كلا ؛ إن الظالمين في ضلال مبين ( الآيات : 10 - 11 ) .
ويعود السياق لبيان آيات الله في ( الآيات : 20 - 30 ) بعد أن يذكرنا بمفردات الحكمة التي آتاها لقمان ولخصها في كلمة واحدة ( شكر الله ) ، ذلك لأن شكر الله لا يتم إلا بمعرفته ومعرفة آلائه ونعمائه علينا ، وأول ما يذكره أن الشكر لله يعود إلى نفس الشاكر ، لأن الله غني حميد . ثم يذكرنا بأن شرط الشكر اجتناب الشرك ، وينبغي أن يشكر الإنسان والديه ولكن في حدود شكر الله ، فإذا أمراه بالشرك فلا يجوز له إطاعتهما ( الآيات : 12 - 15 ) .
ولابد أن يعرف الإنسان أنه مسؤول عن أعماله ، وأنه حتى لو كان العمل بوزن خردلة أتى الله به أنى كان ( وهكذا تعود إلى الإنسان أعماله ) ( الآية : 16 ) .
ومن مفردات الشكر وبالتالي الحكمة إقامة الصلاة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصبر ؛ ومن مفرداته المشي هوناً ، عدم المشي مرحاً ، واجتناب الاختيال والفخر ، والقصد في المشي ، والغض من الصوت ( الآيات : 17 - 19 ) .
ثم يذكرنا السياق بنعم الله علينا والتي تستدعي الشكر . أوليس كل شيء نقدر عليه فإنما سخره الله لنا ، وأسبغ النعم ظاهرة باطنة ، بينما نجد البعض يجادل في الله بغير إثارة من علم أو هدى أو كتاب منير .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٦