30 - سورة الروم : قدرة الله ، ومسؤولية الإنسان ، والإيمان بالآخرة
استوحي اسم السورة من واقعة تاريخية هامة جرت بين الروم الذين كانوا على هدى المسيح بن مريم ( ع ) ظاهراً ، وبين الفرس ، في عصر الرسول ( ص ) .
تدور آيات هذه السورة حول عدة محاور ، أبرزها :
ألف : تبصير الإنسان بهيمنة الر ب على السماوات والأرض ، وأن هناك تقديراً ظاهراً ، وقضاءً خفياً ، ويضرب القرآن مثلًا من هذه الحقيقة بغلبة الفرس على الروم في أدنى الأرض ، كيف أنها جرت ضمن تقديرات الخليقة ، إلّا أنه ينبئنا بقضاء الله الذي لا يرد ، وبنصر الله ، وهذا وعد إلهي لا يخلف ، بيد أن أكثر الناس لا يعلمون سوى الظاهر من الحياة الدنيا ( الآيات : 1 - 7 ) .
وأعظم ما يجهله أغلب الناس من الحياة ، أن الله خلقها بالحق وأجل مسمى ، ولذلك ترى الظالمين قد دُمِّروا حين خالفواالحق ، لكن عندما حان أجلهم ، بالرغم من شدة قوتهم وعظيم عمرانهم ( الآيات : 8 - 11 ) .
باء : ويتصل هذا المحور بالمحور الثاني ، ألا وهو مسؤولية الإنسان عن أفعاله دون أن يقدر الشركاء المزعومون على نجاته من جزاء السيئات .