28 - سورة القصص : قصص القرآن ؛ بصائر العلم وهدى الحقائق
جاءت كلمة ( القصص ) اسماً لهذه السورة التي احتوت على مجموعة متناثرة من القصص القصيرة ذات العبرة المشتركة .
القرآن ظاهره حكم وباطنه علم ، هكذا وصفت الروايات كتاب ربنا العزيز ، وإنك إذا نظرت إلى ظاهر سورة القصص استفدت الكثير من الأحكام ، ولكنها في باطنها بصائر علمية تهدينا إلى مجموعة متكاملة من الحقائق ، أبرزها ؛ أن ظاهر الدنيا غير واقعها ، فهي تغر بزبرجها ، وتضر بمخبرها ، تبدو لناظرها أن الناس قادرون عليها ، إلا أن يد الغيب هي التي تحرك حوادثها بالنهاية . فعلينا - إذن - عدم الاطمئنان إليها ، وعلى أصحاب الدعوة ألا يخافوا من أولي القوة والثروة من أهلها .
ولكي يهدينا السياق إلى هذه الحقيقة ، يفصل القول في مسائل شتى تلتقي بالتالي وتلك الحقيقة :
ألف : يبين السياق بتفصيل كيف تمتد يد الغيب لنصرة أصحاب الرسالة ، وكيف تُجري الألطاف الخفية لربنا المقتدر ، الحوادثَ لتنتهي إلى الغاية المقدرة .