تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

كلمات الله

وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) . * * * 1 - وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر . الحكمة هي صفوة العلم ، ومن ركائزها الأولى المعرفة ، وسورة لقمان المباركة ، والتي هي سورة الحكمة ، قد تحدّثت عن مفردات الحكمة ومصاديقها ، كما ذكَّرتنا بجوامع الحكمة ، ومنها معرفة العلم . ومثل العلم ، مثل حلقة يحيط بها الجهل ، فكلما اتَّسعت الحلقة اتَّسع التَّماس بينها وبين الجهل المحيط بها . وهكذا كلما ازداد المرء علمًا ازداد معرفةً بآفاق جهله ، إذ يتبيّن له أن هناك آفاقًا أوسع لم يصل إليها علمه بعدُ . ومن هنا ، نجد الحكيم هو الأكثر علمًا بجهله ، والأكثر إذعانًا بضرورة السعي المتواصل نحو كسب المزيد من المعرفة .