تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أكبر حاكم على البشر وجدانه ، وكل إنسان مفطور منذ عالم الميثاق على معرفة الرب ، وهو لا يُنكر ربه ولكنه لا يُطيعه ، وهذه هي مشكلته . وهذا الوجدان هو الحجة البالغة على أولئك المترفين ، يقول ربنا سبحانه : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . والله سبحانه خلق السماوات والأرض وسخر ما في الأرض للناس ، وأسبغ عليهم نعمه ظاهرةً وباطنةً ، وهكذا كان علينا أن نحمده كل الحمد ، قال الله سبحانه : قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ . فهو الخالق الرازق ، وهو الذي لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب . 2 - بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . فهم يجهلون صفات ربهم ولا يعرفون واجبهم تجاهه وهذه أعقد مشكلة عند البشر ، فبالرغم من إذعانهم بألوهية الرب لا يبحثون عنه وعن وحيه وعما يرضيه أو يغضبه . وهكذا يعيشون في جهلٍ بدينهم وبما يضر أو ينفع .

بصائر وأحكام

بالرغم من أن الإنسان لا يُنكر خالقية رب العالمين ؛ لأنه مفطور على ذلك ، إلَّا أن كثيراً من البشر يجهلون أسماء ربهم وصفاته ، ولا يعرفون واجبهم تجاهه ؛ لذا لا يطيعونه . وهذه من أعقد المشاكل عنهم .
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 219 | السيد محمد تقي المدرسي