أكبر حاكم على البشر وجدانه ، وكل إنسان مفطور منذ عالم الميثاق على معرفة الرب ، وهو لا يُنكر ربه ولكنه لا يُطيعه ، وهذه هي مشكلته . وهذا الوجدان هو الحجة البالغة على أولئك المترفين ، يقول ربنا سبحانه : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ .
والله سبحانه خلق السماوات والأرض وسخر ما في الأرض للناس ، وأسبغ عليهم نعمه ظاهرةً وباطنةً ، وهكذا كان علينا أن نحمده كل الحمد ، قال الله سبحانه : قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ .
فهو الخالق الرازق ، وهو الذي لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب .
2 - بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ .
فهم يجهلون صفات ربهم ولا يعرفون واجبهم تجاهه وهذه أعقد مشكلة عند البشر ، فبالرغم من إذعانهم بألوهية الرب لا يبحثون عنه وعن وحيه وعما يرضيه أو يغضبه .
وهكذا يعيشون في جهلٍ بدينهم وبما يضر أو ينفع .
بصائر وأحكام
بالرغم من أن الإنسان لا يُنكر خالقية رب العالمين ؛ لأنه مفطور على ذلك ، إلَّا أن كثيراً من البشر يجهلون أسماء ربهم وصفاته ، ولا يعرفون واجبهم تجاهه ؛ لذا لا يطيعونه . وهذه من أعقد المشاكل عنهم .