فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ ، وَالهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ ، وَالْيَاءُ يَزِيدُ وَهُوَ ظَالِمُ الحُسَيْنِ عليه السلام ، وَالْعَيْنُ عَطَشُهُ ، وَالصَّادُ صَبْرُهُ . . ) « 1 » .
أو في تفسير آيات قرآنية أخرى . وهي على العموم ، بناء على هذا التفسير ، إشارات لحقائق خاصّة لا يفهمها إلَّا من خوطب بالقرآن ، أعني : النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام . وبناءً على هذا التفسير يفرض سؤال نفسه ، إلا وهو : إذا كانت هذه الحروف عبارة عن إشارات خاصّة بين الله والمصطفَين من عباده ، فلماذا ذُكرت في القرآن المجيد ؟ وألم يكن كافيًا أن يُلقيها الله تعالى إلى نبيّه المصطفى صلى الله عليه وآله ، فيفهم ويعي حقيقتها من دون الحاجة إلى تدوينها في القرآن ؟ .
في الحقيقة ؛ هناك أكثر من سبب يجعل هذه الإشارة تذكر في الآيات القرآنيّة .
السبب الأوّل : لكي نعرف من خلال وجود هذه الإشارة أننا بحاجة في معرفة الدين إلى تبيين النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، ومن خلال هذه المعرفة يتوجّب علينا الاعتقاد بضرورة تمحور الأمّة حول إمامة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة الأئمة المعصومين عليهم السلام
من بعده ، باعتبارهم الأوصياء على حفظ المفاهيم القرآنية وتوضيح أحكام الشريعة للناس عبر الأجيال . وهذه لعمري فضيلة ما بعدها فضيلة .
السبب الثاني : أن هناك من القلوب المتفتّحة والآذان الواعية ما تتلقّى أو له قابليّة التلقي الإشارات القرآنية ؛ نظرًا لأن كتاب الله رفيع لا يعيه حقّ وعيه إلَّا من يرتفع بهمّته .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 178 .