تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

أسباب الشقاء

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ( 21 ) . * * * حينما يُسئل البعض عن أسباب إصراره على الانطلاق مجرّدًا عن كلّ البصائر ، قال : كان أبي هكذا ولستُ على استعداد لأن أحيد عن مسيرته . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا تهرّبًا من الحقّ ، وربما كان ذلك الأب متّجهًا نحو الباطل ، أو كان الأب محكومًا بظروف مغايرة دفعت به إلى التوجّه ضمن منحىً خاص ؛ فهو يسير ضمن مسيرته الخاطئة . لماذا ؟ . لأنه وَجَدَ أباه ، ولعلّه على خطأ في وجدانه وفي تصوّره لحقيقة أبيه ، مما يدفعه إلى السقوط في مشكلة تحوير التأريخ بعد أن يزداد عنادًا من ناحية ، وخضوعًا لوساوس الشيطان من ناحية أخرى .