بعض ظواهرها مثل الظلام أو الجن أو جسد الميّت .
وهذا الخوف الذي يصل إلى مستوى الرعب ، يعود إلى عدم معرفة موقع الإنسان من الطبيعة ، وأنه سيدها وليست هي سيدة عليه . وبتعبير آخر ؛ إنه ناشئ عن معرفة نعمة الملك التي أسبغها الرب علينا ، حيث جعلنا نُسخِّر ما في الأرض . وهكذا نعرف أن المعرفة تؤدّي إلى اكتشاف سبل التعامل مع النعم .
واليوم ترى الدول تُعطي الشركات العالمية الكبرى حقوق امتياز التنقيب عن النفط واكتشافه ، لأن شعوبها لا تعترف بأهمية هذه النعمة ، فتراهم ينامون على بحيرات من النفط والفقر يحتوشهم من كلّ ناحية .
ومعرفة النعم تتمثّل في التأكّد من أن الله تبارك وتعالى قد سخّر الطبيعة لهذا العارف . هذا إضافة إلى أن معرفة النعم ينبغي أن تكون معرفة شمولية ؛ لأن من النعم ما هي ظاهريّة ، كالنفط في بعض البلاد ، ومنها ما هي خفيه ، مثل نعمة العقل ونعمة الإرادة وغيرها .
كيف نستفيد من النعم ؟
ثم إن من مشاكل الإنسان الأساسيّة ، الجهل بكيفيّة الاستفادة من النعم ؛ أي عدم امتلاكه المفاتيح المناسبة لاستثمار النعم . ومعلوم أن لا مفتاح أفضل من القرآن والرّسل والأئمة . شأنه المفتاح في ذلك شأن المهندس الذي يرسله صاحب المصنع لتشغيل جهاز معقّد اشتراه ، وهو يجهل كيفيّة تشغيله والاستفادة منه ، فلا يمكن