ورُويَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قال :
( هِيَ الْعَطْسَةُ المُرْتَفَعَةُ الْقَبِيْحَةُ ، وَالْرّجُلُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالحَدِيْثِ رَفْعًا قَبِيْحًا ، إِلَا أَنْ يَكُوْنَ دَاعِيًا أَوْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ) « 1 » .
تفصيل القول
1 - يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً .
مع السياق القرآني لهذه السورة المباركة تابعنا المسؤولية الكبرى التي ينبغي للإنسان - أي إنسان أن يتحمّلها ، وهي التي قد تصل به إلى مستوى المسؤولية عن مثقال ذرّة ، أو حبّة من خردل . ومن ثم هذه المسؤولية طرحت من زاوية معيّنة ، وهي زاوية مسؤولية الإنسان عن الآخرين .
فالصلاة تعمّق وعي المسؤولية لدى الإنسان ، وتجعل منه كائنًا مسؤولًا ، ليس فقط عن نفسه وعن الناس ، بل وحتى عن الطبيعة المحيطة به .
وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هما فريضتان تجسّدان الإحساس بالمسؤولية تجاه الحياة والمجتمع .
ومن ثم الصبر على ما قد يتعرّض له الإنسان من مصائب ، جرّاء تحمّل المسؤولية الاجتماعية .
ولكن ؛ هل تنتهي المسؤولية الإنسانية عند هذا الحدّ ؟ .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 8 ، ص 88 .