بصائر وأحكام
1 - لعل الحكمة هي أسمى مرحلة يبلغها المؤمن بعد طي مراحل ، منها الإيمان والهدى والرحمة واليقين ، وهي ميزان الحكم في مختلف القضايا .
2 - الفطرة النقية والمنطق السليم ، والحجة البالغة والبعيدة عن العاطفة ، والتقليد والتسليم للضغوط ؛ هي ميزان الحكم في العقائد ، والعدل والتقوى وتجنب الهوى هي الحكمة في القضايا الاجتماعية .
3 - حينما نعترف بالنعمة ونخشى زوالها نعمل على إبقاء عواملها وبهذا تكون حياتنا حكيمة ، وهكذا الحكمة تغور في عمق الفطرة .
4 - وإذا كانت الحكمة ميراث المعرفة التامة فإن سكينة النفس ومعرفة المنعم والولائج والأسباب ، تعتبر وسائل تلك المعرفة .
5 - والحكمة زاد المرء في مسيرته الطويلة التي يواجه بها التحديات ، فتجعله كالجبل صابرًا مستقيمًا ؛ لأنه ينظر إلى النعم التي عليه بروح الشكر فيتحلى بالصبر .
6 - والحكمة وثقافة الشكر منطلق الحضارة البشرية لأنهما تُفعِّلان ما يملكه الشعب من أسباب القوة بمعرفتها والانتفاع منها .
7 - لقد ذكَّر القرآن الأمم التي تبنت منهج التوحيد ، وهم اليهود والنصارى والمسلمون ، بأن شكرهم نعمة الرسالة وسيلة بقاء حضارتهم .